الجزائر ـ قال رياض قصري نجل المطربة وردة الجزائرية، إن أميرة الطرب العربي تحضر لتصوير كليب أغنية جديدة، ستكون مفاجأة العام الجديد لجمهورها في العالم العربي والجزائر.
وذكرت صحيفة "النهار" الجزائرية الكليب الجديد لوردة الجزائرية يأتي بعد النجاح الكبير لأغنية "ما زلنا واقفين"، التي وجدت الترحاب والإقبال من كل الجزائريين، خاصة في ظل نجاح عملية الانتخابات التشريعية التي أجريت مؤخرا.
وتحدث نجل الفنانة الجزائرية عن التغييرات السياسية التي تشهدها الجزائر وموقف والدته منها قائلا: "السيدة وردة في بيتها وبصحة جيدة وتتابع كل ما يجري في الجزائر باهتمام كبير وسعيدة به، وسعيدة أيضا بالنجاح الذي عرفته طلّتها الأخيرة، خاصة عند الشباب الذي ما زال يتمتّع بجمال صوتها ويطالبها بالجديد والإبداع".
وعن جديدها، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه ألبومها الأخير "اللي ضاع من عمري"، قال رياض: "وردة الجزائرية تعيش لجمهورها ولفنها وما دامت قادرة على العطاء لن تبخل على جمهورها، وهي بصدد التحضير لتصوير كليب أغنية جديدة في الجزائر، وعندما تسمح الظروف سنتكلم عن تفاصيل هذا العمل الذي يمثّل مفاجأة كبيرة لجمهورها لأنه شيء جميل جدا.
"أما عن معاناتها من الشائعات التي ما زالت تلاحقها، قال رياض "نترك المستقبل يفضح الكذب وصاحب الشائعات المغرضة، وردة لن تتأثر بمثل هذا الكلام وليس لها الوقت للاطّلاع حتى".
عن القدس العربي.
خبر مفجع سمعته قبل قليل على أمواج الإذاعة... هو خبر رحيل الفنانة الجزائرية وردة رحمها الله.
ليس الوجه المفجع للخبر هو فقدان الفن العربي لصوتها، ولا المكان الذي كانت تحتلُّه في الساحة الفنية والذي سيبقى شاغرا بعد رحيلها... ولكن الوجه المفجع للخبر هو موت وردة الإنسان، رحمها الله.
في زحمة الحياة والركض وراء متطلباتها يتقوى يقيننا في الكثير من سفاسف الأمور وبهرج الدنيا الخداع حتى تصير لدينا من عظائم الأمور وأمهات الثوابت... لكن الحقيقة الوحيدة التي تنهار أمامها هذه السفاسف وذلك البهرج هي الموت... ولأن المدلولات لا تستمد معانيها إلا من نقائضها كما قال دوسوسير، فإن الحياة ما كان ليكون لها معنى لولا الموت.
نحن في هذه الحياة الدنيا نركض كما تركض الوحوش في البراري... غافلين عن معنى الحياة الحقيقي... لسبب وحيد هو أننا أسقطنا الموت من حساباتنا.
لا شكَّ أننا إذا صرنا إلى ما صارت إليه وردة، رحمها الله، والذين سبقوها، فإننا في قبورنا لن نستطيع أن نغني "بتونِّس بيك" إلا لما قدمنا من أعمال صالحة.... أما الذين لم يقدموا لحياتهم شيئا فلن يجدوا شيئا "يتونسون به" في وحشة القبر، والعياذ بالله.
نسأل الله لوردة الرحمة، ولعشاقها الهداية والمغفرة، ولنا ولكم الرحمة والمغفرة إذا صرنا إلى ما صارت إليه، ونسأله للعالَمين الهداية إلى صالح الأعمال، إذ لا يهدي إلى صالحها إلا هو، وأن يصرفنا عن سيئها، إذ لا يصرف عن سيئها إلا هو.
آمين
وفقا لكتاب بعنوان «نظم فكرك. تنظم حياتك» (Organize Your Mind, Organize Your Life)، فإن جوهر سريان الأمور بشكل أبطأ، ومن دون التعرض للتوتر والإجهاد، لا يكمن ببساطة في التحول إلى تنظيم أفضل للأمور.. بل يكمن في تغيير طريقة التفكير.
ويقول مؤلفا الكتاب وهما: الدكتور بول هامرنيس، الأستاذ المساعد في الطب العقلي والباحث في علوم المخ في مستشفى ماساتشوستس العام، ومارغريت مور، المديرة المشاركة لمعهد التدريب (Institute of Coaching) في مستشفى ماكلين، وهما مؤسستان مرتبطتان بجامعة هارفارد.
وفي كتابهما هذا يبحث المؤلفان في أحدث ما تقدمه علوم المخ بخصوص التنظيم فيه، ويقدمان نصائح حول توظيف القدرات التنظيمية الداخلية للدماغ بهدف تحويل الحياة إلى حياة أقل توترا وأكثر إنتاجا، وبالنتيجة النهائية إلى حياة مزهرة أكثر. وقد تناقشا في بعض المواضيع الأساسية في كتابهما مع أعضاء هيئة تحرير «رسالة هارفارد للصحة العقلية».
يصف المؤلفان في الكتاب عملية تتألف من 6 خطوات بهدف تنظيم الوقت، وتنظيم الحياة. وإليكم نظرة مقتضبة على هذه الخطوات المقتبسة من الكتاب:
«ترويض الجنون المؤقت». إن من الصعب التأمل بعمق، وتأمين الأداء الجيد، عندما يكون الإنسان منزعجا، خائبا أو يائسا، أو مشتت الفكر. ولذا عليك أولا أن تتمتع بالهدوء، ثم عليك بالعمل على استقرار عواطفك - مثل الشعور بالخيبة، أو الغضب - التي يمكن أن تكون ملازمة لك في وقت ما.
كن يقظا. عليك أن تكون قادرا على الحفاظ على تركيز الذهن والنجاح في إهمال أي أشياء تثير التشتت، وذلك لتمكينك من تخطيط وتنسيق سلوكك، ولتنظيم أمورك، بهدف التوصل إلى النتائج المرغوبة.
اضغط على «مكابحك». عليك في بعض الأحيان أن تكون قادرا على كبح جماح أفعالك أو أفكارك. وتسمى وظيفة المخ المسماة «التحكم المثبط» (inhibitory control) بذلك، ويمكنك أن تعتبرها مثل نوع من التحكم في الاندفاعات لكي تجنب مخك التشتت أثناء تنفيذ المهمات.
تشكيل و«نحت» المعلومات. من المهم تلقي المعلومات، ثم التأمل فيها، والتفكير بها، ووزنها، ثم التمعن بها عميقا. وبهذه الوسيلة ستنظر غالبا إلى الأمور بطرق جديدة مختلفة.
ربط المواقع. إن الشخص المنظم والكفؤ يجمع كل المواقع هذه مع بعضها ويجمع كل تلك القدرات لكي يفكر في الوضع المطلوب دراسته. وهو يصل بين مختلف المواقع لكي يرسم صورة كاملة لذلك الوضع.
«تحريك القوالب». إن الأشخاص الذين يتمتعون بمرونة بدنية يمتلكون ما يطلق عليه باحثو «فسلجة التمارين الرياضية» أنه «نطاق من الحركة». وعلى نفس المنوال، فإن الفكر المنظم يكون مرنا ومتكيفا، يكون قادرا أيضا على «تحريك القوالب» والتمتع ببصيرة خلاقة.
حوار مع المؤلفين ww* ما هي خلفيات التأهيل العلمي لديكما؟
- الدكتور هامرنيس: أنا طبيب في الأمراض العقلية للبالغين وللأطفال. وإني أعالج أشخاصا يعانون من مختلف أنواع المشكلات المرتبطة بالعواطف، والتفكير، والسلوك. كما أنني أنفذ مزيجا من أعمال البحث والدراسات الإكلينيكية.
- الدكتورة مور: في العقد الماضي كنت أشغل منصب المديرة التنفيذية للتدريب الصحي الشخصي، وترأست فريقا أشرف على تدريب 5000 من المدربين في الصحة والسلامة الصحية. وقد درب هؤلاء بهدف تحسين الأداء العقلي والبدني للأفراد المحتاجين إلى ذلك.
* هل يمكن أن يصبح الناس فعلا أفضل تنظيما؟
- الدكتور هامرنيس: بالتأكيد. هناك بحث عظيم ينفذ حاليا يشمل إجراء تصوير للمخ مع اختبارات للإدراك. إلا أن الناس ليسوا واثقين من أهمية توظيف مثل هذه المعلومات لتغيير حياتهم. ولهذا السبب فإن كتابنا يبدأ بتوضيح الأساسيات حول كيفية عمل المخ ثم توظيف استراتيجيات التدريب الشخصي لمساعدة الناس على استخدام تلك المعلومات بشكل عملي. ويقدم الكتاب إطارا للعمل، أي طريقا نحو التنظيم.
* ما الوقت الذي تحتاجه عملية التنظيم هذه؟
- الدكتورة مور: إن كنت تريد الاهتمام بنطاق معين من الأمور، مثل تنظيم عملك في مجال العمل، فإن بمقدورك أن تنفذ العملية خلال 3 أشهر. أما الانطلاقة الأكبر فإنها تحتاج إلى وقت أطول، فإن كنت تروم تغيير أنساق عملك أو حياتك العائلية، فإن فترة 12 شهرا هي الفترة العملية المطلوبة.
نصائح طبية
* ما هي النصائح التي ترغبان في توجيهها للأشخاص الذين يريدون أن يكونون أفضل تنظيما؟
- الدكتور هامرنيس: أكثر النصائح أهمية ربما تكون هي: العمل خطوة خطوة، أي التأني. وقد طرحنا في كتابنا طريقة تتبع بواسطة «قواعد النظام» التي تستند إلى وظائف المخ. وإننا نبدأ من الأساسيات مثل التحكم في العواطف والتوتر في حياة الشخص، ثم وانطلاقا من ذلك نشرع في البناء، خطوة خطوة، للوصول إلى حياة مثمرة أكثر.
- الدكتورة مور: إن الطريقة التي ننظر بها إلى عملية تنظيم الذهن تختلف كثيرا عما نقرأه حول هذا الموضوع؛ تنظيم الأوقات، ووضع قوائم بالأمور الواجب تنفيذها، والأولويات، ووضع مخططات المواعيد، والتذكير، وكل الأمور الأخرى التي نعملها لكي نحافظ على وضعية التنظيم لدينا.
إن الأمر الحقيقي الذي يخلق انعدام التنظيم لدى الأفراد هو أنهم لا يستطيعون رؤية الصورة الكاملة (للأحداث والأمور). لأنهم محشورون في ركام حياتهم ومنغمسون في قدر كبير من المتطلبات. ولذا فإن الذي نعنيه بالتنظيم هو تعلم رؤية الصورة الكبيرة. ويقدم كتابنا 6 خطوات يمكنها أن تمنح الناس القدرة على التوصل إلى ذلك.
كمبريدج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»
رسالة هارفارد للصحة العقلية، خدمات «تريبيون ميديا»
كتب الأستاذ زكرياء بلحسين:
من الصعب تصنيف ما يعرفه حقل التربية في المغرب ضمن مقاربة ما، كاعتباره تجريبيا مثلا، إذ أن أساليب مواجهة المشكلات التربوية العميقة والمتعددة التي تعرفها المدرسة المغربية لا تسير في تلاؤم وانسجام مع ما بلغته الاجتهادات المختلفة التي عرفها هذا الحقل في بلدان أخرى ذات نماذج تربوية متقدمة. فهل يمكن الحديث عن عقوق في حق المعرفة العلمية؟
تفرض الاختيارات التربوية التي عرفتها العقود الثلاثة الأخيرة النظر والبحث عن العلاقة بين معطيات العلم من جهة، وبين حقل التربية تنظيرا ومقاربة وممارسة من جهة أخرى، وهي العلاقة القادرة على الانتقال من المعالجة المزاجية للمشكلات التربوية إلى المعالجة العقلانية.
لقد تساءل الكثير من المهتمين بالتربية عن ملابسات بعض الاختيارات التربوية في العقود الثلاثة الأخيرة، فحدثت نقاشات كثيرة حول اختيار نموذج التدريس بالأهداف مثلا، أو المخطط الإستعجالي الأخير.
ويكاد يجمع المشتغلون والمهتمون بالحقل التربوي على أن المقاربات المتبعة لم تحقق النتائج المأمولة على المديين المتوسط والبعيد، في الوقت الذي تفتقر فيه الإجراءات المتبعة لمعالجة المشكلات التربوية إلى العمق المعرفي، ولو أنها تبدو على المستوى الآني ناجحة في بلوغ أهداف معينة، لكنها ليست أهدافا تربوية بحتة بالضرورة.
من الممكن أخذ الهدر المدرسي كنموذج للمشكلات التربوية التي أريدت معالجتها بمقاربة لاعلمية، أي بعيدا عن نتائج البحث التربوي والجهود العلمية عالميا وليس فقط محليا، مما يمكن عده ـ دون مبالغة ـ تبخيسا للعلم.
لقد أصبح هناك وعي أكبر بخطورة مشكلة الهدر المدرسي منذ أكثر من عشر سنوات، وهي المشكلة التي تعاني منها حتى البلدان ذات النماذج والمنظومات التربوية المتطورة. ويكفي، لإدراك عمقها ، معرفة أن منظمة اليونسكو عقدت مؤتمرا دوليا في ثمانينات القرن الماضي تحت عنوان: "الهدر المدرسي.. آفة عالمية" شارك فيه عدد من العلماء بغية المساهمة في التخفيف من حدة المشكلة لا حلها، وعيا منهم باستحالة حلها تماما.
تعتمد كل المنظومات التربوية على نتائج الأبحاث بخصوص قضية الهدر المدرسي بناء على كون العلم قادرا على تفسيرها والوقوف على أسبابها، ثم اقتراح بعض المخارج الكفيلة بالحد من نتائجها وانعكاساتها النفسية والاجتماعية والمجتمعية.
هذا المنطق هو الذي يغيب في الحالة المغربية. وإذا تجاوزنا الخطاب الذي يوحي بأن هناك وعيا بالظاهرة التي نحن بصددها، وهو خطاب أصبح يعاني من التضخم، فإن إجراءات وأساليب مواجهة المشكلة لا تكاد تنبني على أصل علمي.
لنأخذ مثلا مذكرة وزارية حول إعادة استقطاب المنقطعين صدرت في تسعينات القرن العشرين، أو الإجراءات المتبعة للحفاظ على المتعلم داخل المدرسة كتخفيض معدلات الانتقال في آخر السنة الدراسية، وكتابة أجوبة امتحانات السادسة ابتدائي للتلاميذ مما أصبح معروفا..
تمكن هذه الإجراءات من تحقيق أهداف محددة، ليست تربوية بالضرورة. لكنها لا تحل المشكلة الجوهرية التي نتحدث عنها. فالمدرسة ستفقد ـ بعد حين ـ جزءا كبيرا من المتمدرسين بالنظر إلى غياب المؤهلات لديهم، وحتى الذين سيجتازون الأسلاك التعليمية الثلاثة سيواجهون مشكل الكفاءة من أجل متابعة الدراسة.
إن السعي إلى حل الإشكالية عبر الإحتفاظ بالمتعلمين تحت جميع الظروف، والإدعاء أن وجود المتعلم داخل المدرسة أفضل من وجوده خارجها ينطوي على أخطار كبيرة تتجلى في تغير هوية الوظيفية للمدرسة، ونقل
التناقضات المجتمعية إليها إضافة إلى أسباب أخرى ليس من الضروري تناولها.
كما أن المقاربة المتبعة في تحقيق نسبة التمدرس المطلوبة هي مقاربة متهافتة ولا ترتكز على أساس علمي. فهي لا تنطلق ابتداء بدراسة عميقة لأسباب عدم التمدرس، ولا تأخذ في الحسبان تعدد تلك الأسباب واختلافها بالنظر إلى معطيات اجتماعية وبيئية وثقافية، وفي الوقت نفسه، لا تعالج تلك الأسباب بعد استقطاب المتعلمين.
إن النتيجة بعد ذلك تكون مأساوية، حين يبرز الفرق الشاسع بين المدخلات والمخرجات.
باقي مكونات العملية التربوية، كوضع الكتاب المدرسي، ووضع أساليب التقويم تخضع هي الأخرى لمنطق تغييب العلم. ولعل البرنامج الإستعجالي يمثل نموذجا مصغرا للتهافت، ولمزاجية القرارات التي يتم التراجع عنها في ظروف مشابهة للظروف التي صاحبت اتخاذها.
ما هي نتيجة تغييب العلم عن حقل التحكم في متغيراته صعب للغاية لأنه مرتبط بالإنسان فكرا و وشعورا؟
إن الفترة بين بداية التأسيس للمدرسة المغربية واللحظة الراهنة فترة ليست بالهينة، لكن محاولات تثبيت النظام التربوي استنفدت إمكانيات كبيرة، لكن لعدم اعتماد المعرفة العلمية أساسا، مثل الأمر خسارة كبرى على عدة مستويات، ليس أدناها جيل وجد نفسه على مفترق طريق البحث عن هوية تربوية.
الطريق الأسلم هو طريق العلم معرفة وبحثا من أجل تجنب هدر الزمن، وضمان النجاعة، ومثال المدرسة الفرنسية والسويدية والإيطالية ما زال شاهدا.